النظرة الاجتماعية للمطلقة
النظرة الاجتماعية للمطلقة
لماذا النظرة الاجتماعية السيئة للمطلقة؟؟
منذ زمن بعيد وتتعرض المرأة للعديد من الضغوط الاجتماعبة ، وتخضع للعرف الاجتماعى ، وما يحتوية من اعراف ضاغطة على المرأة تسلبها حريتها فى كثير من الاحيان ، فالمرأة العرببة على وجه الخصوص المرأة المصرية تقضى معظم حياتها فى محاولة للافلات من تلك العادات والتقاليد و الخروج من تلك البوتقة الكاتمة للأنفاس ؛ فبالرغم من الحقوق التى تتمتع بها المرأة المصرية وممارستها لمعظمها سواء ( سياسية ، اقتصادية ، اجتماعية... إلخ) ؛ الا أنها تعانى.
فالأعراف الاجتماعية تختلف من دولة وأخرى و من مجتمع لآخر وتختلف من جماعة لأخرى ، ويرجع ذلك لاختلاف العادات والتقاليد التى تختلف من مجتمع حضرى عن بدوى عن ريفى فلكلا اعتقاداته وآرائه وأفكاره ، فالايديولوجية هى المتحكم فى تحديد ما يؤمن به كل جماعة اجتماعية عن أخرى ، وتتعدد مصادر تلك الايديولوجية وتختلف.
فالمرأة فى كل المجتمعات تتزوج وتنجب وتعمل على تربية اولادها بمشاركة زوجها ، حيث يعملان معا على تكوين أسرة وصنع أفرادها وتقديمهم للمجتمع عناصر صالحة تعمل على بناء وتعمير المجتمع ؛ وهذا هو هدف رئيس من أهداف الزواج.
بعد الزواج يظهر كل طرف على حقيقتة التى تكون عكس ما كان عليه فى فترة الخطبة - هذا اذا كانت هذة الزيجة بناء على خطبة- فاذا اكتشفت المرأة سوء أخلاق زوجها أو إختلاف طبائعة عن طبائعها أو إختلاف أخلاقهما أو ما يؤدى إلى عدم التجانس او استمرار الحياة بينهم تسعى للطلاق وهنا تظن بعضهن انها حصلت على راحة البال ؛ لكنها تجد العكس أغلب الاحيان بل معظمها.
المشكلات التى تواجه المطلقة فى المجتمع المصرى
تتعدد المشاكل التى تواجه المرأة المطلقة وتسلب منها راحة البال وهى:
١-تتعرض لنظرة اجتماعية يشوبها السوء والخزى.
٢_ تتجنبها اصدقائها وزميلاتها فى العمل خوفا من نظر ازواجهن لها.
٣- يتجنبها بنات عائلتها خوفا من تأثيرها السلبى عليهن وذلك بناء على توجيهات امهاتهن.
٤- تتعرض للكثير من مضايقات الرجال لها ظنن منهم أنها صيد سهل.
٥_ يود اهلها تزويجها بسرعة ولا اى شخص دون التعلم من خطأ الزيجة الأولى وفشلها وذلك لحمايتها من كل ما تتعرض من مضايقات من المجتمع.
٦_ يوجه لها اللوم بأنها سبب فشل الزيجة حتى لو لم يكن ذلك صحيح.
٧_ يقوم أهلها بالتضيق عليها فيمنع الخروج الا فى حدود والالتزام بمواعيد خوفا عليها من كلام الناس كونها مطلقة.
٨_ تسوء حالتها النفسية بشكل كبير قد يصل إلى الاكتئاب.
٩_ تتحمل مسئولية تربية أبنائها ، بل والانفاق عليهم وحدها.
فالبرغم من كثرة نسبة الطلاق والمطلاقات فى المجتمع المصرى ، إلا أنها مازالت تعانى من ويلات ما بعد الطلاق من المجتمع ، ناهيك عن معاناتها من المشكلات التى قد يتسبب لها بها زوجها ، خاصة لو كان بينهم قضايا متداولة فى المحاكم كقضايا النفقة والرؤية وغيره .
ما الحل؟؟
المجتمع ما هو إلا أفراد ، إذ حنا كل الأفراد على بعضهم البعض وشعر كل منهم بالآخر ، ووضع كل فرد نفسه مكان الآخر ؛ فما كانت تلك الأذية التى تتعرض لها المرأة المطلقة وما كانت حملت حمل نظرة المجتمع لها فوق حمل مسئولية أبنائها او حتى مسئولية نفسها.حسن اختيار الزوج ومراعاة التكافؤ بين الطرفين فى كل شيء ( الوضع الاجتماعى والثقافى والادبى والاخلاقى .... إلخ) فالزواج وتأسيس أسرة ليست عبارة عن ( انثى + ذكر) الزواج أكبر وأعمق من ذلك بكثير ، لا تجعلوا الخوف من تأخر الزواج او حتى العنوسة تسلب منكم حق الاختيار السليم المتكافء الذى أكد عليه الإسلام وتتسرع وتجد نفسك فى وضع أسواء بكثير يصعب علاجه.
فإذا لم تعش نفس الظروف فلا تنصب نفسك حاكم ، وان وجدت عند غيرك علة تذكر انها قد تكون لك ، ولا تأمن الظروف فاليوم حلو وغدا لا نعلمه ، كن صادقا وضع نفسك فى نفسه نجد الحياة بسيطة لا تهزم.

ليست هناك تعليقات