أبرز علماء النظرية النقدية (مدرسة فرانكفورت)
أبرز علماء النظرية النقدية (مدرسة فرانكفورت)
ماكس هوركهايمر
فى العام 1930 تولى
هوركهايمر أستاذ الفلسفة الاجتماعية إدارة معهد البحث الاجتماعى , وكان محافظ إلى
حد كبير على الافتراضات الماركسية , لكنه غير اسم مجلة المعهد من اسمها الماركسى
الصريح ( أرشيف تاريخ الاشتراكية والحركات العمالية) إلى (مجلة البحث الاجتماعى),
واهتم هوركهايمر بتوسيع اهتمامات المعهد لتضم ميادين الحياة اليومية , كذلك اهتم
بتحليل العلاقة بين الظواهر الاقتصادية والثقافية والنفسية حيث أنه يرى أن مهمة
النظرية النقدية الاساسية هى ربط الفلسفة الاجتماعية بالعلوم الاجتماعية
الامبريقية وربطها بمصطلحات (الفكرة ,
الروح , العقل) يشير إلى إمكانية وجود شئ أكمل, تمثلت الجهود الأولى لهوركهايمر فى
وضع نظرية ديالكتيكية لم تقصر على الماركسية فقط بل وصلت إلى الوجودية وكان هدفها
الوصول لمستقبل أكثر عقلانية لكنه لم ينجح فى ذلك, كذلك يرى هوركهايمر أن الثقافة
دينامية التاريخ وانها لها تأثيرات على دينامية على بقاء المجتمع على ماهو عليه او
انحلاله.
تيودور أدورنو
بدأ أدورنو فكره
النقدى بنقد الفلسفة ذاتها حيث أنه وجد الإنسان محاصر بين تناقضات الهوية والذات ,
ثم انتقل إلى دراسة الجماليات , وقد أثرت حياة أدورنو فى المنفى فى الولايات
المتحدة الامريكية على إثراء رؤيته النقدية تجاه المجتمع الرأسمالى الاستهلاكى حيث
الوفرة الهائلة فى الانتاج الفنى والثقافى فاتضح له الدور الذى تقوم به الثقافة فى
المجتمعات الرأسمالية وكيف تصنع بهدف أن تكون ذات طابع استهلاكى جماهيرى تسعى
للحفاظ على بقاء سيطرة الدولة ومؤسساتها , ومن هنا استمر أدورنو فى تطوير تحليلاته
النقدية للثقافة من خلال فروعها المتنوعة من (فن , موسيقى , أدب) فى المجتمعات
الرأسمالية ويظهر ذلك فى كتابة (الجدل
السلبى) الذى يوضح العلاقة بين التأسيس الفلسفى السوسيولوجى للرؤية النقدية لدى
أدورنو وبين توجهه الكامل نحو علم الجمال , ويظهر فى كتابة ( النظرية الجمالية)
الربط بين النقد والفن والوظيفة النقدية الثورية للفن القادر على عالم جمالى موازى
للمجتمع الاستهلاكى.
سك مصطلح (صناعة
الثقافة) مع هوركهايمر ويرى أدورنو سمتان مترابطتان من سمات منتجات صناعة الثقافة
وهى الفردية والمعيارية وهما وجهان لعملة واحدة
وينبثق منهم سمة التخطيط وسمة الصور النمطية ويرى أدورنو أن مستهلكوا
الثقافة مشيئون فهم يستهلكون سلع مشيئة
أيضا وهذا ليس لحاجتهم ولكن لان الاستهلاك اصبح جزء رئيسى من حياتهم .
يرى أدورنو أن وسائل
الاعلام تقيم التماثل بين الناس من خلال عزلهم كذلك يرى أن من المستحيل وجود
ديمقراطية بين مرسلى الرسالة الاعلامية ومتلقيها.
هربرت ماركيوز
تتضح رؤية ماركيوز
النقدية فى كتابه (الإنسان ذو البعد الواحد) فيشرح الدور الذى تلعبه سلطة الآلة فى
المجتمعات الصناعية بين الفرد والمؤسسة التى يعمل فيها وتحكمها وهيمنتها على الفرد
ووعيه وفكره لضمان بقاء الهيمنة الدائمة للدولة ومؤسساتها , ووأسس ماركيوز نظريته
النقدية على وسائل الهيمنة والسيطرة الثقافية والتكنولوجية فى المجتمعات الصناعية
المتقدمة تكنولوجيا وكانت لأفكار تأثير عميق على الفكر السياسى فقد طرح من خلال
نظريته النقدية رغبته فى التغيير والثورة
ومن هنا كانت كتاباته مرشدا للحركات الطلابية فى الستينات من القرن ال 20 , واتضح
فى كتابة (العقل والثورة) دور الديالكتيكية الثورى كأداة تحليل ونقد , وبنتقد
ماركيوز حياة الآلة المهيمنة على وعى الأفراد واحتياجاتهم وإشباعاتهم ويرى أن
الأمل والخلاص فى فئات الأفراد اللاتى لم تسيطر عليهم الآلة.
جورجين هابرماز
أعاد هابرماز بناء
النظرية النقدية , فقد قام بإجراء نوع من القياس بين النظرية النقدية والتحليل
النفسى لان العلاقة بين النظرية والممارسة ديالكتيكية.
تأثر هابرماز فى
خلفيته النقدية باثنين من أهم علماء النظرية النقدية هما (هربرت ماركيوز , وماكس
هوركهايمر) ويتضح فكره النقدى فى كتابه الأساسى (الميدان العام) فانتقد فيه وسائل
الاعلام والدعاية كأدوات سلب وعى الأفراد
ووسيلة من وسائل هيمنة الدولة و
البرجوازية المالكه لخلق رأى عام يساند توجهاتها ومدى تحكم وسائل الاعلام فى الوعى
العام منذ نشأتها حتى الآن. , كذلك نجاح وسائل الاعلام فى احتواء كل شئ فى المجتمع
من نظام سياسى وثقافة وبرلمان حتى الرأى العام .
ويرى هابرماز أن أبرز
سمتان للمجتمع الرأسمالى هما احتكار وسائل
الاعلام من مجموعة صغيرة و النظام الاقطاعى للسلطة تسعى دوما لخلق رأى عام مصنع ,
واستمر هابرماز فى كتابه (التكنولوجيا والعلم كأيديولوجيا) مناقشة إلى أى مدى
تسطيع التكنولوجيا تحرير الانسان؟ فوجد أن التقدم العلمى والتكنولوجى لم يحرروا
الإنسان وإنما كانوا سبب فى إدخال الإنسان المعاصر داخل قوالب اجتماعية جديدة
منبثقة عن المؤسسات المهيمنة.
تتمنى مدونة (عن المجتمع) التوفيق للجميع.
.

رائع بارك الله فيكي وزادكي من علمه
ردحذفشكراً جزيلاً لحضرتك
ردحذف